الشيخ الجواهري

13

جواهر الكلام

وجوب الغسل على المريض بالجنابة بمجرد الشهوة واللذة في حال النوم وإن لم يجد شيئا ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : " رجل رأى في منامه فوجد اللذة والشهوة ، ثم قام فلم ير في ثوبه شيئا فقال : إن كان مريضا فعليه الغسل ، وإن كان صحيحا فلا شئ عليه " لكنه قال في الحدائق : إنه لم يذهب إلى ذلك ذاهب من الأصحاب ولم يرد به خبر آخر في الباب . بل ربما دلت الأخبار على خلافه ، قلت : وهو كما قال ، فوجب حمل الرواية على ضرب من التأويل إما بأنه لم يجد على ثوبه وإن رأى في رأس ذكره شيئا أو غير ذلك ، أو طرحها . ( ولو تجرد عن الشهوة والدفق مع اشتباهه لم يجب ) وهل المرأة كالرجل فيما ذكرنا من الأوصاف كما يقتضيه إطلاق العبارة وغيرها أو لا ؟ الأقوى الثاني ، لظهور ما سمعته من الصحيحة المتقدمة في الرجل ، وحينئذ وعلى الثاني فهل يكفي الشهوة من غير اعتبار غيرها أو أنها لا تلتفت إلى شئ من الأوصاف حتى تعلم أنه مني ؟ اختار بعض متأخري المتأخرين الأول ، ولعله لما في بعض المعتبرة ( 1 ) " إذا جاءت الشهوة فأنزلت الماء وجب عليها الغسل " ونحوه غيره ، وقد يتأمل في الدلالة على ذلك مع الأصل ، ومنه يظهر وجه الثاني حينئذ ، فتأمل . ( وإن وجد ) المكلف ( على ثوبه أو جسده منيا ) لا بللا لا يعلم كونه منيا ( وجب الغسل إذا لم يشركه في الثوب غيره ) أي بأن لا يكون مختصا به ، فيكون عين ما عبر به في المعتبر والقواعد والإرشاد والتحرير والذكرى والدروس ، إلا أنه لم يذكر الجسد في المعتبر والتحرير ، ولعله لا خلاف من هذه الجهة بل المقصود التمثيل ، ولذا زاد بعضهم الفراش ونحوه ، نعم يحتمل ذلك بالنسبة إلى غيرها من العبارات ، فوجب التعرض لجملة منها ، قال الشيخ في النهاية : " إذا انتبه فرأى على فراشه أو ثوبه منيا ولم يذكر

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الجنابة - حديث 13